تازناخت / مروان قراب

أقدم سبع أعضاء عن أغلبية مجلس جماعة تازناخت بإقليم ورزازات، على استقالتهم مباشرة بعد أن قضت المحكم الإدارية بأكادير بعزل رئيس مجلس الجماعة الترابية لتازناخت.

وينتمي هؤلاء الأعضاء إلى حزب الرئيس المعزول (التقدم والاشتراكية) بثلاث أعضاء، وثلاثة أخرون بـ (حزب الأحرار)، ثم عضو واحد ينتمي إلى (حزب العدالة والتنمية).

في حين تمسك سبع أعضاء بعضويتهم وينتمون إلى ، (حزب الاستقلال) بأربعة أعضاء، واثنان عن (حزب التقدم والاشتراكية) وعضو واحد عن (حزب العدالة والتنمية)، علما أن تركيبة المجلس الجماعي لتازناخت تتكون من خمسة عشر عضوا من بينهم الرئيس.

وعن أسباب ودواعي إقدام السبع أعضاء من تركيبة هذا المجلس المشكلة أغلبيته من سبع أعضاء، إضافة إلى الرئيس بمجموع ثمانية أعضاء، مقابل سبع بالمعارضة، يتساءل الرأى العام السياسي والمدني بتازناخت عن مصير سير المجلس، خصوصا بعد استقالة عدد من أعضائه التي ستؤدي لا محال إلى حل المجلس حسب القانون التنظيمي 113-14.

وحسب أراء بعض المتتبعون للمشهد السياسي بتازناخت، يرون ما أقدمت عليه أغلبية المجلس أي استقالتهم منه، تعتبر ردة فعل انفعالية وسريعة اتجاه عدم رضاهم بقرار المحكمة الإدارية القاضي بعزل الرئيس، ورفضهم في نفس الوقت لقرار عامل الإقليم الرامي إلى إسناد قرار العزل في هذه القضية إلى نفس المحكمة الإدارية كل حسب اختصاصاته، والتي ستؤدي استقاتهم الجماعية في الاغلبية إلى حل المجلس وإعادة الانتخابات في دوائره الانتخابية، وقطع الطريق على المعارضة في امكانية ترميم هيكلة وتركيبة المجلس، وبالتالي تسيير شؤونه خلال ما تبقى من ولايته.

ويرى البعض الأخر، أن قرار استقالة الاعضاء السبع من أحزاب التقدم والاشتراكية، والاحرار، والعدالة والتنمية، من شأنه أن يعرقل أخر انفاس الولاية الانتخابية للمجلس الجماعي لتازناخت، وهدر الزمن السياسي في إعادة انتخاب رئيس اخر بمجلس جديد ينتظرهما تسيير وتدبير ما تبقى من المرحلة امام انتظارات المواطنين بجماعة تزناخت، خصوصا في هذه الظرفية الاستثنائية التي يمر منها المغرب ذات صلة بجائحة وباء كورونا المستجد (كوفيد – 19).

وتشير بعض الآراء الأخرى، أن استقالة الأعضاء السبع في أغلبية المجلس بعد صدور حكم المحكمة، يعتبر قرارا غير مسؤول ، قد تكون له تبعات قانونية، ويرون فيها إشارة قوية بعدم رضاهم عن عزل الرئيس ، واعتبرها بعض المواطنون تضامنا مع الرئيس المعزول ضدا على تطبيق مقتضيات القانون التنظيمي 113-14، كما ذهبت آراء بعض النشطاء إلى أبعد حد والقاضي بحق سلطة الوصاية رفض الاستقالات أو تستفسر أصحابها المستقيلين عن دوافعها، ولماذا في هذا الظرف بالذات تزامنا مع قرار القضاء الذي يجب ان يحترم .

يذكر، أن المحكمة الادارية بأكادير قضت صباح يوم 27 غشت بالحكم علنيا ابتدائيا وحضوريا، بعزل رئيس مجلس جماعة تازناخت بإقليم ورزازات المدعى عليه (محمد ايت اليزيد)، من عضوية المجلس، مع ما يترتب عن ذلك قانونا وفق المبين من مقتضيات حكم قطعي رقم 949 ، والمسجل بالملف رقم 1043/7115/2020، بالمحكمة الإدارية بأكادير بتاريخ 03 غشت 2020.